الخصم الذي لا ينتهي: قاعدة الأيام العشرة الجديدة لإعلانات التخفيضات في تركيا

إعلان في تركيا يعد بخصم 50% منذ شباط/فبراير 2025. منذ آب/أغسطس 2026 صار السعر «قبل الخصم» هو أدنى سعر خلال الأيام العشرة السابقة، وهذا يغيّر حساب كل إعلان تخفيضات.

إعلان نشط في تركيا يعد بـ«خصم 50% على جميع المنتجات» منذ شباط/فبراير 2025. أي نحو تسعة عشر شهرًا من تخفيضات لا تنتهي، وما زال يُعرض حتى هذا الشهر.

حتى وقت قريب كانت هذه مشكلة مصداقية في الغالب. أما منذ 1 آب/أغسطس 2026، فقد تكون أيضًا مشكلة تنظيمية.

ما الذي تغيّر

التعديل على لائحة الإعلانات التجارية والممارسات التجارية غير العادلة (Ticari Reklam ve Haksız Ticari Uygulamalar Yönetmeliği)، النافذ منذ 1 آب/أغسطس، يضع اختبارًا واضحًا لادّعاءات الخصم: السعر «السابق» في أي إعلان من نوع «كان/أصبح» يجب أن يكون أدنى سعر بيع به المنتج خلال الأيام العشرة السابقة. ويجوز للمنتجات سريعة التلف وللخدمات اعتماد السعر السابق مباشرةً. أما من يبيع عبر أكثر من قناة، فعليه اعتماد السعر في القناة التي يجري فيها الخصم فعلًا.

والمنطق بسيط: الخصم ادّعاء بأن السعر كان أعلى. فإذا استمر «الخصم» سنة ونصفًا، صار السعر المخفَّض هو السعر نفسه، ولم يبقَ سعر سابق تُقاس عليه النسبة.

رسم توضيحي لقاعدة الأيام العشرة: السعر المرجعي هو أدنى سعر قبل الخصم، مقارنةً بخصم مستمر منذ 19 شهرًا
مثال بأرقام افتراضية: إن انخفض السعر إلى 900 ليرة خلال الأيام العشرة الأخيرة، فالخصم يُحسب من 900، لا من 1,000.

ما تُظهره مكتبة الإعلانات

البحث عن كلمة indirim (خصم) بين الإعلانات النشطة في تركيا يكشف بضعة أنماط يصعب التوفيق بينها وبين القاعدة الجديدة:

  • إعلان «خصم 50% على كل شيء» المذكور أعلاه، بدأ في شباط/فبراير 2025 وما زال نشطًا.
  • إعلان «بدأ خصم إضافي بنسبة 20%»، بدأ في كانون الأول/ديسمبر 2025. وبعد تسعة أشهر ما زال يعلن أن التخفيضات بدأت.
  • إعلانان لتثبيت تطبيق يعرضان «فرص خصم خاصة»، مستمرّان منذ نحو أحد عشر شهرًا.

لا أستطيع الاطلاع على سجلّ أسعار هؤلاء البائعين، لذا لا يُثبت أيٌّ من هذه الإعلانات مخالفةً بمفرده. لكن إعلانًا يدّعي خصمًا متواصلًا معظم العام يبدو تمامًا من النوع الذي كُتبت قاعدة السعر المرجعي لرصده.

ما لا تشمله القاعدة

وهذا ما يفوت كثيرًا من التعليقات: رمز القسيمة ليس ادّعاء «كان/أصبح». فالمنصّات الكبرى التي تعلن «خصم 100 ليرة برمز X» تقدّم عرضًا مشروطًا، ولا تدّعي أن المنتج كان أغلى، لذلك لا تنطبق عليها قاعدة الأيام العشرة بالطريقة نفسها. والبحث عن كلمة indirim وحدها يقود إلى استنتاج خاطئ؛ فالقاعدة تتعلّق بالتوفير المدّعى قياسًا إلى سعر سابق، لا بكل ذكر لكلمة خصم.

معلِن اختار الطريق المعاكس

متجر كبير متعدّد الأقسام يعلن عكس الخصم الوهمي تمامًا: إن انخفض سعر ما اشتريته خلال 30 يومًا، يعيد إليك الفرق. هذا وعدٌ بالسعر، لا ادّعاءٌ بشأنه. يتجنّب مشكلة السعر المرجعي كليًا، ويحمّل المخاطرة للمتجر لا للمشتري. وهو أيضًا سبب للشراء أقوى من «50%» لم يعد أحد يصدّقها.

ما كنت سأفعله بدلًا من ذلك

  • اجعل التخفيضات مناسبات حقيقية محدودة المدة، بتاريخ انتهاء فعلي، ودع السعر يعود فعلًا بعدها.
  • إن صار السعر الأدنى هو سعرك ببساطة، فقل ذلك: «سعر جديد أقل»، لا «خصم 50%».
  • استخدم العروض المشروطة (الرموز، والباقات، وعروض الطلب الأول) حيث تناسب؛ فهي لا تدّعي سعرًا سابقًا.
  • احتفظ بسجلّ لأسعارك عبر القنوات كلها، حتى تستطيع إثبات السعر المرجعي إن سُئلت عنه.
  • لا تفترض أن الإعلان بالعربية خارج نطاق القاعدة لمجرّد لغته. إن كنت تعلن بالعربية لجمهور داخل تركيا، فاسأل محاميك عن حالتك.

الغرامات على الإعلانات عبر الإنترنت في تركيا قد تبلغ اليوم نحو 8.6 مليون ليرة، وتُفرض على المعلِن والمؤثّر والوكالة كلٍّ على حدة. وقد فرض مجلس الإعلان نحو 218 مليون ليرة من العقوبات في الأشهر السبعة الأولى من 2026. وافتراض أن «الجميع يفعل ذلك» افتراضٌ مكلف.

هذه ليست استشارة قانونية. إن كنت تدير حملات تخفيضات في تركيا، فاطلب من محاميك مراجعة النص الحالي للائحة في ضوء إعلاناتك.

ذو صلة: التعديل نفسه غيّر أيضًا قواعد الإفصاح في إعلانات المؤثّرين. اقرأ لماذا لم يعد وسم «işbirliği» كافيًا.